غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قال الخبير البيئي سعيد الملوك إن “انتشار البراغيث والقمل والبعوض والحشرات المختلفة في غزة نتيجة حتمية للظروف البيئية والصحية القاسية التي يعيشها السكان، خصوصاً أولئك داخل مخيمات النزوح. والسبب الأول لهذا الأمر هو الانخفاض الحاد في معدلات النظافة الشخصية والعامة نتيجة التراجع الكبير في حصة الفرد من المياه التي انخفضت من نحو 85 ليتراً يومياً قبل الحرب إلى نحو ثمانية لترات فقط.
وهذا التراجع لا ينعكس على الاستحمام وغسل الملابس فقط، بل يمتد إلى قدرة الناس على تنظيف أماكن إقاماتهم وحماية أنفسهم من الطفيليات والحشرات، ما يجعل البيئة المحيطة أكثر ملاءمة لانتشارها بشكل واسع وسريع”.
ويشير الملوك إلى أن “المشكلة تتفاقم بسبب طبيعة أماكن النزوح نفسها، إذ يعيش آلاف الأشخاص في خيام متلاصقة أو مساحات مكتظة تفتقر إلى العزل والحماية والخصوصية الصحية، وأخطر ما يُفاقم الأزمة غياب مواد المكافحة بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع، ما يحرم الجهات المختصة والعائلات أدوات أساسية للحدّ من انتشار الآفات ذات الخطورة الكبيرة على الحياة وأساليب العيش المطلوب للعيش في أمان.
كذلك تقع مخيمات نزوح كثيرة قرب مكبات نفايات أو أماكن تجميع تلك الصلبة، حيث تجري المياه العادمة ويتكثف الركام والمخلفات في محيطها، ما يخلق بيئة ملوثة مفتوحة على تكاثر الحشرات والطفيليات”.

