غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
قال دان فيري النشط الاسرائيلي ان المجتمع الإسرائيلي يعيش في حالة من التنافر والتناقض بين رغبتين؛ فهو يؤيد الحرب للتخلص من التهديد الإيراني، لكنه في المقابل يخشى من استغلال بنيامين نتنياهو لأي إنجاز—حتى لو كان شكليًا—في حملته الانتخابية، بما يعزز فرص فوزه في الانتخابات المقبلة.
واكد فيري أن الأغلبية تري باستمرار تطبيق سياسات حكومة نتنياهو المتعلقة بالتعامل مع الحريديم بالتزامن مع محاولات تقويض أسس الديمقراطية بمثابة تهديد وجودي وخطر على المشروع الصهيوني
واوضح ان الغالبية في إسرائيل تحاول إخفاء هذه الحقيقة، لكنها لن تقبل باستمرار سياسات حكومة نتنياهو التي تقوّض مبدأ الديمقراطية.
لذلك، يتحدث البعض عن إمكانية قيام كيانين: “دولة” في تل أبيب وحيفا للأغنياء العلمانيين، و”دولة” للمستوطنين في الضفة الغربية ومحيطها، وما قد يترتب على ذلك من صراع دائم مع الفلسطينيين، واحتمال تحوّل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية.
هذه السيناريوهات لا تُعد خيالية في نظر كثير من الإسرائيليين؛ إذ تعكس عمق الانقسام ومدى تفكك النسيج الاجتماعي. ومع ذلك، يبقى السيناريو الأقرب—وفق بعض التقديرات—هو هجرة جماعية لملايين المثقفين الإسرائيليين في حال فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة.
واضاف ان في حال تحقق هذا السيناريو، فإن من سيتبقّى للعيش في إسرائيل قد يكونون في غالبيتهم من اليهود المتدينين المتشددين والعرب، ما قد يقود إلى دولة أضعف اقتصاديًا وأكثر هشاشة أمنيًا.
لذلك، تُعدّ الانتخابات المقبلة انتخابات مصيرية وحاسمة بالنسبة للمشروع الصهيوني.

