غزة / شبكة الاخبار الفلسطينية
إن الاتهامات التي وجّهها عدد من الإعلاميين الإسرائيليين إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن تسريب معلومات إلى صحيفة نيويورك تايمز حول تقديرات موقف قدّمها له رئيس جهاز الموساد دافيد برنيع—والتي تفيد بقدرة الجهاز على تحريك الشارع الإيراني خلال أيام لإسقاط النظام—لا تبدو منفصلة عن سياق أوسع، بل تعكس نمطًا متكررًا في إدارة الأزمات.
فهي تمثّل مؤشرًا على بدء إدراك نتنياهو لصعوبة تحقيق أهداف الحرب أمام إيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية—بل وربما كارثية—على مستقبله السياسي، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.
في هذا الإطار، لم يجد كما ثبت خلال تجارب سابقة سوى اللجوء إلى البحث عن “كبش فداء” لتحميله مسؤولية الإخفاقات، في محاولة لاحتواء الضغوط الداخلية وإغراق الكل لينجو بنفسه.
وقد تجلّى هذا النهج عمليًا خلال هجوم السابع من أكتوبر، حيث حرص على تجنّب تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتحديد المسؤوليات عن الإخفاق في منع الهجوم، وما ترتّب عليه من تعثّر في تحقيق أهداف الحرب.
غير أن هذا الأسلوب بحدّ ذاته قد يتحوّل إلى عبءٍ إضافي عليه؛ إذ يقوّض الصورة التي سعى إلى ترسيخها لنفسه داخل المجتمع الإسرائيلي بوصفه “أستاذ الأمن”. فهل يُعقل أن يغيب عن “أستاذ الأمن” تقدير المشهد بتعقيداته، أو التنبؤ بتداعياته؟
كتب / عادل ياسين



