أزمة الخليج تعزز موقع السعودية كمركز مالي ولوجستي إقليمي
روما – شبكة الاخبار الفلسطينية
في ظل تصاعد التوترات في الخليج، تتجه الأنظار إلى المملكة العربية السعودية بوصفها مركزًا متناميًا لجذب رؤوس الأموال وتعزيز دورها اللوجستي، وفق ما أكدته شينزيا بيانكو، الزميلة البارزة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.
وأوضحت بيانكو في مقابلة مع وكالة نوفا أن حالة عدم اليقين الدولي، إلى جانب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في الإمارات العربية المتحدة، قد تدفع جزءًا من الاستثمارات إلى التحول نحو السعودية، وإن كان هذا التحول سيبقى محدودًا. وأشارت إلى أن بعض رؤوس الأموال قد تغادر المنطقة بالكامل، متجهة إلى مراكز مالية أكثر استقرارًا مثل سنغافورة.
وبيّنت أن مدنًا مثل دبي وأبوظبي تعد من الأكثر عرضة لتداعيات التصعيد الحالي، ما يزيد من احتمالات إعادة توزيع الاستثمارات داخل المنطقة وخارجها.
وفيما يتعلق بالطاقة، أكدت بيانكو أن تأثير السعودية لا يرتبط بتوفير النفط بقدر ما يتعلق بدورها في التأثير على الأسعار العالمية، وهو ما ينعكس على اقتصادات الدول المستوردة، ومنها إيطاليا.
وأشارت إلى أن إيطاليا تعتمد بشكل محدود على النفط عبر مضيق هرمز بنسبة لا تتجاوز 5%، فيما يشكل الغاز الطبيعي المسال من قطر نحو 25% من احتياجاتها، ما يمنح كلًا من الدوحة وأبوظبي أهمية أكبر في الإمدادات المباشرة.
في المقابل، يبرز الدور السعودي على المستوى الاستراتيجي واللوجستي، حيث تمثل المملكة منفذًا بحريًا مستقرًا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، غير المتأثرين بشكل مباشر بالتصعيد، ما يسمح لها بأن تكون مركزًا لإعادة توزيع التجارة نحو دول الخليج.
وختمت بيانكو بالتأكيد أن هذه المعطيات تعزز من مكانة السعودية في سلاسل الإمداد الإقليمية، وتكرّس ثقلها الجيوسياسي في ظل التحولات الراهنة.

