كتب/ أسامة فلفل :
عندما تجتمع القوة والنجومية يبرز اسم النجم الدمث الخلوق
ي الكابتن وليد الشقرا أحد الرموز الحية التي صاغت أمجاد الكرة الفلسطينية في عصورها الذهبية، وهو الاسم الذي ارتبط بالفن والمهارة والقوة في آن واحد.
تعال نتعرف على عبق التاريخ ومسيرة هذا النجم المرعب للحراس
وليد الشقرا. “قمر وهداف” الزمن الجميل وعازف الأهداف التلفزيونية
في تاريخ الكرة الفلسطينية، ثمة أسماء لا تمر مرور الكرام، بل تترك خلفها إرثاً من الإبداع العصي على النسيان. الكابتن وليد الشقرا هو تلك “العلامة المسجلة” في سجلات الفن الكروي، واللاعب الذي جمع بين الهيبة الميدانية والأخلاق الرياضية العالية، ليكون بحق أحد أعمدة الجيل الذهبي.
محطات المجد، من أزقة الدرج الحي التاريخي العتيق إلى قلاع العميد
تنوعت محطات الكابتن وليد، فترك بصمة لا تُمحى في كل قميص ارتداه
مع العميد “غزة الرياضي”: كان الركيزة التي يستند إليها الفريق في المواعيد الكبرى.
مع “الأهلي الفلسطيني” و”الوحدان الغزي” قدم مستويات مبهرة أكدت علو كعبه كلاعب لا يشق له غبار.
نجوم الصبرة ونادي الدرج ،مثل هذه الفرق بروح المقاتل وفنان الكرة، فكان القائد والمُلهم لزملائه.
القوة في خدمة المهارة
لم يكن وليد الشقرا مجرد مهاجم عادي، بل كان “حزمة متكاملة” من القدرات البدنية والفنية.
السيطرة والتحكم كانت اهم سمة من سمات قمر الملاعب وليد الشقرا، الذي امتلك قدرة فائقة على ترويض الكرة في أصعب الظروف، مما جعل استخلاص الكرة منه مهمة شبه مستحيلة.
التسديدات الصاروخية، اشتُهر بلقب “مرعب الحراس”، حيث كانت تسديداته بعيدة المدى تنفجر في الشباك كالقذائف، مسجلاً أهدافاً “تلفزيونية” ما زالت الذاكرة الرياضية تحتفظ بها.
اللياقة والالتحام بفضل بنيته الجسمانية القوية ولياقته البدنية العالية، كان لاعباً مهاباً يحسب له المدافعون والخصوم ألف حساب قبل صافرة البداية.
كاريزما القائد وحب الجماهير
ما يميز الكابتن وليد هو تلك القاعدة الجماهيرية العريضة التي لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاجاً الى
الشخصية الودودة ، فهو وبحق إنسان جميل المعشر، امتلك قلوب الجماهير بتواضعه وابتسامته الدائمة.
المواقف الوطنية عُرف بانتمائه العميق وفكره الوطني، مسخراً الرياضة لخدمة قضايا شعبه، ومؤمناً بأن اللاعب هو سفير لقضية عادلة.
اللعب النظيف، كان نموذجاً في الانضباط، يفرض احترامه على المنافس قبل الزميل.
ختاما…
إن الحديث عن وليد الشقرا هو حديث عن “زمن الوفاء” وعصر كانت فيه الكرة تُلعَب بالانتماء الخالص، سيبقى الكابتن وليد مدرسة تتعلم منها الأجيال الصاعدة كيف تجتمع المهارة الفذة مع القوة البدنية والروح الوطنية في جسد لاعب واحد.
وليد الشقرا .. قمر الملاعب ومرعب الشباك في الزمن الجميل



