السفير الأسعد في تأبين اللواء إياد العينين: نودّع واحداً من أبنائنا الأوفياء الذين أفنوا حياتهم في خدمة فلسطين وقضيتها العادلة
بيروت – شبكة الاخبار الفلسطينية
قال سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد في تأبين اللواء إياد العينين إن الشعب الفلسطيني يودّع واحداً من أبنائه الأوفياء الذين أفنوا حياتهم في خدمة فلسطين وقضيتها العادلة.
وأكد الأسعد خلال المهرجان التأبيني الذي أقامته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في قاعة مسجد الموصلي في مدينة صيدا، أن اللواء إياد العينين رحل بعد مسيرة طويلة من النضال والعطاء، تاركاً خلفه سيرة وطنية مشرّفة وذكراً طيباً سيبقى حاضراً في وجدان أبناء شعبه.
وشدد على أن الراحل كان من الرجال الذين لم تكن فلسطين بالنسبة لهم مجرد شعار، بل قضية عاشها في تفاصيل حياته اليومية، حاملاً همها في قلبه، وسائراً في دروبها الصعبة بثبات وإيمان عميق بعدالة القضية الفلسطينية، وبأن طريق الحرية مهما طال لا بد أن يصل إلى غايته.
وأشار إلى أن الراحل كان من أبناء حركة “فتح” الذين لم ينظروا إلى الحركة كإطار تنظيمي فحسب، بل كقضية حياة ومسار نضالي من أجل كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، فبقي وفياً لنهجها ومبادئها، وعرفه رفاقه رجلاً صادق الانتماء، قريباً من أبناء شعبه، يحمل همومهم وآمالهم في قلبه.
وتقدم السفير الأسعد باسم سفارة دولة فلسطين في لبنان وباسمه الشخصي بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد وإلى رفاقه في حركة “فتح” وكل من عرفه مناضلاً صادقاً ورجلاً وفياً لقضيته، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله ورفاقه الصبر والسلوان.
من جهته أكد أمين سر حركة “فتح” في لبنان رياض أبو العينين أن الراحل كان رفيق الدرب الطويل وسيد الرجال، عرفه كل من اقترب منه ولمس طيب معدنه، حيث كان صاحب هيبة وحضور يشبه وطنه في شموخه، صادق الكلمة واسع القلب قوي الشخصية، يحمل في روحه عناد الفلسطيني الذي لا ينكسر.
وشدد على أن الراحل كان بين الناس أخاً قبل أن يكون قائداً، وأن كل من عرفه من أبناء المخيمات ورفاق الدرب شهد له بأن الرجل الحقيقي لا يُعرف بمنصبه بل بمحبة الناس التي يسكنها.
وأشار أبو العينين إلى أن العلاقة مع الراحل لم تكن رابطة دم فحسب، بل أخوة وصداقة ورفقة مسيرة طويلة من العمل الوطني، في المواقف الصعبة وساعات التعب التي يُختبر فيها صدق الرجال.
وقال إن الراحل كان دائماً يؤكد أن رجال “فتح” يجب أن يكونوا ثابتين على العهد، أوفياء للنهج، مؤمنين بأن فلسطين أكبر من الجميع، وأن الإنسان يكون وفياً لشعبه حاضراً بكرمه وشهامته في خدمة قضيته وأبناء وطنه.
وحضر حفل التأبين أعضاء قيادة الحركة في لبنان، وأمناء سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” في المناطق التنظيمية، وأعضاء قيادات المناطق وأمناء سر الشعب التنظيمية وكوادر الحركة، ومسؤولو الاتحادات والمهام والمكاتب الحركية في لبنان، وقيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين الفلسطينيين في لبنان، ومسؤولو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وممثلو الأحزاب اللبنانية، إضافة إلى عدد من رجال الدين والشخصيات السياسية والاعتبارية والاجتماعية، وحشد من أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.
واستُهل حفل التأبين بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتخلله موعظة دينية للشيخ محمد ذياب المهداوي تحدث فيها عن مناقب الراحل وما تحلى به من صفات الإيمان والصدق والتضحية، مستذكراً سيرته ومواقفه التي جسدت معاني الوفاء والانتماء للقضية الفلسطينية.
واختُتم الحفل بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة ولشهداء فلسطين جميعاً، مستحضرين معاني التضحية والوفاء التي جسدها الشهداء في مسيرة النضال الوطني.

السفير الأسعد في تأبين اللواء إياد العينين: نودّع واحداً من أبنائنا الأوفياء الذين أفنوا حياتهم في خدمة فلسطين وقضيتها العادلة

