8 آذار: المقاومة الفلسطينية في قلب نابولي
نابولي – 8 آذار 2026
تحولت غاليريا برينشيبي في نابولي، أمس السبت 7 آذار 2026، إلى مركز لفعالية تضامنية عابرة للحدود. ففي أروقة GalleriArt احتضنت المدينة يوماً كاملاً من الأنشطة التي ربطت بين قضية تحرير المرأة والنضال ضد الاستغلال والهيمنة، وكان محور الحدث التضامن مع الشعب الفلسطيني بوصفه رمزاً عالمياً للمقاومة في وجه الاستعمار والعنف الإمبريالي.
صرخة مركز هندلة علي: شهادة فلسطينية
اللحظة الأكثر تأثيراً في الفعالية جاءت مع مشاركة فتيات مركز “هندلة علي” الثقافي، حيث قدمن شهادة مؤثرة عن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته اليومية للاحتلال. وأكدت المشاركات أن تحرير المرأة لا ينفصل عن تحرير الأرض، معتبرات أن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الكرامة الإنسانية في مواجهة سياسات الهيمنة والاستغلال.
كوبا كنموذج للتحرر
افتتحت الفعالية في الساعة الرابعة والنصف عصراً بعرض كتاب بعنوان “النساء الكوبيات: النصف الآخر من الثورة”، وهو عمل يوثق تجربة تحرر المرأة في كوبا من خلال التعليم والمشاركة الاجتماعية والسياسية. ودار نقاش حول التجربة الكوبية بوصفها نموذجاً للتحرر الاجتماعي، كما تم التنديد بالحصار الاقتصادي المفروض على كوبا واعتباره أداة للضغط على بلد اختار مساراً مستقلاً يضع الإنسان في مركز السياسات الاجتماعية.
شهادات مرئية ومساهمات دولية
شهدت الفعالية أيضاً مشاركة عدد من الشخصيات عبر مداخلات مصورة، من بينها الباحثة والكاتبة هانيه تركيان التي قدمت تحليلاً للوضع في إيران وتأثير العقوبات على النساء هناك، إضافة إلى مداخلة لمارسيلا فورمنتي تناولت الحاجة إلى بناء نماذج اجتماعية بديلة عن منطق الرأسمالية. كما تحدثت مارزيا سواريز عن دور الجاليات المهاجرة في دعم نضالات الشعوب في العالم.
جمعية عامة: جبهة تضامن واسعة
وفي الساعة السادسة والنصف مساءً عُقدت جمعية عامة شارك فيها عدد من الناشطين، من بينهم الناشطة إنديرا بينيدا التي تناولت تجربة التضامن بين كوبا وفنزويلا والدفاع عن سيادة الشعوب. كما تحدثت نساء من فنزويلا وكوبا عن تجارب بلدانهن في مواجهة الضغوط الخارجية، فيما عرضت تالين سواريز تجربة الجاليات والشتات الناشط في مدينة نابولي.
وشاركت في تنظيم الفعالية عدة جمعيات ومنظمات مدنية وثقافية، من بينها مركز هندلة علي الثقافي، وغاليري آرت، ومنظمات تضامن دولية وجمعيات تعنى بقضايا السلام والتعاون بين الشعوب.
أمسية تضامن وختام اجتماعي
واختتمت الفعالية بعشاء تضامني مساءً، حيث تحولت الأجواء الاجتماعية إلى مساحة للحوار والتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع قضايا الشعوب التي تناضل من أجل العدالة والكرامة في العالم. وقد شهدت الأمسية مشاركة واسعة من ناشطين ومثقفين وجاليات مختلفة، في مشهد عكس روح التضامن الدولي مع القضايا العادلة.
آذار: المقاومة الفلسطينية في قلب نابولي

