تايلين سواريز: حياة مكرّسة للتميّز الصحي والدفاع عن حقوق المهاجرين
مادلين شيلانو – شبكة الاخبار الفلسطينية
احتضنت قاعة بيرسانتي ماتاريلا المرموقة في القصر الملكي بمدينة باليرمو ندوة بعنوان “الصحة والحقوق والرفاه للجميع”، وهو حدث خُصص لتكريم الجهود المتواصلة التي تبذلها تايلين سواريز، رئيسة جمعية D.C.S.C.A (دياسبورا، تعاون وتنمية كوبا وأميركا اللاتينية).
التزام ممتد لسنوات من أجل معايير صحية متميزة
لا تُعد تايلين سواريز مجرد شخصية مؤسساتية، بل ناشطة كرّست سنوات من عملها للدفاع عن حق المهاجرين في الرعاية الصحية. ولا يقتصر عملها على تقديم المساعدة فحسب، بل يهدف إلى ضمان أن يوفر النظام الصحي للمهاجرين أعلى مستويات الجودة في الرعاية والوقاية، بما يوازي أفضل المعايير الصحية.
وتعمل سواريز منذ سنوات على ترسيخ فكرة أن الوقاية الصحية ليست امتيازاً لفئة محددة، بل حق يجب أن يكون متاحاً للجميع، من خلال برامج فحص دورية ومسارات علاج تحفظ كرامة الإنسان.
قيادة ذات بعد إنساني وثقافي
بفضل خبرتها الطويلة في العمل الميداني، استطاعت سواريز فهم احتياجات المجتمعات القادمة من أميركا اللاتينية، وكذلك المهاجرين القادمين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وقد أولت اهتماماً خاصاً بالنساء المسلمات، حيث تحرص على توفير رعاية صحية تراعي الخصوصية الثقافية، من خلال وجود طواقم طبية نسائية وضمان أعلى درجات الاحترام والسرية أثناء الفحوصات والعلاج.
بالنسبة لسواريز، فإن ضمان الحق في الصحة يعني توفير رعاية تجمع بين التميّز العلمي واحترام الخصوصيات الثقافية والإنسانية.
نجاح تنظيمي وحضور مؤسساتي
تميّزت الندوة أيضاً بقدرة سواريز على جمع شخصيات مؤسساتية وعلمية بارزة، حيث شارك في الحدث عدد من المسؤولين والخبراء:
كلمة الافتتاح: تايلين سواريز.
كلمات رسمية: النائب في برلمان صقلية فينتشنزو فيغوتشيا، والأمين الإقليمي لنقابة كونفايل في صقلية ميمّو كريفيللو، وعضو المجلس البلدي سابرينا فيغوتشيا.
المتحدثون العلميون: الدكتورة أورنيلا دينو، الدكتورة إيما بيرّيكوني، والدكتور جوزيبي أنجيليتي، الذين تناولوا التحديات المرتبطة بالطب الشرعي والاجتماعي.
إدارة النقاش: مدير مؤسسة التعليم للكبار في باليرمو البروفسور داريو كوستانتينو، الذي ركز على العلاقة بين التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي.
وفي ختام الحدث، تم التأكيد على أن الجهود التي بذلتها تايلين سواريز على مدى سنوات أسهمت في تطوير مفهوم الرعاية الصحية للمهاجرين في صقلية، حيث أصبحت الوقاية الصحية ركيزة أساسية من ركائز الكرامة الإنسانية، ما جعل مدينة باليرمو نموذجاً أوروبياً في نظام صحي يضع الإنسان وحقوقه في المقام الأول.

