آخر الأخبار :

ملاحظات على محاكمة وعد بلفور في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بمدينة صيدا

بقلم: د. رمزي عوض
رئيس جمعية راصد لحقوق الإنسان
احدى الجمعيات المشاركة في اللقاء التشاوري للمؤسسات والجمعيات الفلسطينية في صيدا


أقامت الشبكة المدرسية في مدينة صيدا بالتعاون مع اللقاء التشاوري للمؤسسات والجمعيات الفلسطينية في مدينة صيدا، يوم الخميس 9/11/2017 في بلدية صيدا جلسة محاكمة لوعد بلفور من خلال تمثيلية أداها طلاب مدرسة بهاء الدين الحريري.

بداية كانت التمثيلية ذات ابهار عالي، وأداء الطلاب التمثيلي كان أهم من رائع، ولكن كانت الكارثة في إعداد السيناريو الذي تتحمل مسؤوليته الشبكة المدرسية ولجنة الأعداد في اللقاء التشاوري للمؤسسات والجمعيات الفلسطينية في صيدا.

كان الابهار هو العنصر الأساسي الذي اعتمدت عليه التمثيلية منذ المدخل، مع أعلام الدول والسجادة الحمراء، وعدد الطلاب الذي مثل كل دول الجمعية العامة للأمم المتحدة مع اعلامهم، ولكن كون عنوان التمثيلية هو محاكمة وعد بلفور من خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كان هناك خلل واضح في السيناريو، يتمثل في ثلاث نقاط مهمة لايمكن اغفالها لأنها تدخل في الوجدان الانساني والوطني عند المتابعين، وترسم صورة نمطية قد تؤدي لتطبيع غير مقصود في اللاوعي مع دولة الإحتلال الإسرائيلية.

أولا: في كلمة المقدمة التي ألقتها احدى المدرسات اعتبرت أن وعد بلفور تم إعطاءه لدولة إسرائيل، وهذا اعتراف ضمني بدولة الاحتلال بحسب الرواية الصهيونية، ولا يمكن تركه يمر ببساطة، فالوعد أعطي للحركة الصهيونية في تعلير (اليهود) وليس لدولة الاحتلال الإسرائيلية.

ثانيا: كلمات الطلاب رغم ابهارها الإنشائي غفلت عن ذكر كلمة (الإحتلال) واكتفت بكلمة (إسرائيل)، .وكررها الطلاب مرارا وتكرارا، عند الإشارة لدولة الاحتلال الإسرائيلية، رغم أن كلمة (الإحتلال الإسرائيلي) ذكرت في كثير من المواقف من على منبر الأمم المتحدة، كما وصف المفوض العام لوكالة الأونروا السيد بيير كريمبول (دولة الإحتلال الإسرائيلية) بالاحتلال، بالذكرى الخمسين لنكبة فلسطين، فذكر كلمة (الإحتلال) لم يكن سيحرح الاونروا كحاضر للنشاط، وهو يتناسب مع القانون الدولي وقانون الدولة اللبنانية التي تعتبر ان الكيان الموجود في فلسطين هو (دولة احتلال).

ثالثا: رغم أن التمثيلية تحت عنوان (محاكمة) فقد غفلت عن ذكر أي تعبير حقوقي، ولم تستند لأي نص قانوني تبرز من خلاله عدم أحقية وعد بلفور للحركة الصهيونية، واكتفت بالعبارات الإنشائية العاطفية.

ولكن كانت نقطة الماء التي روت الظمأ، هي لرئيسة
البرلمان الطلابي التي ألقتها إحدى طالبات مدرسة بيسان باللغة الإنجليزية، والتي لامست خلالها تعابيرا حقوقية كانت يجب ان تذكر في التمثيلية.

وفي الختام برأيي الشخصي ان تلك النقاط الثلاث حدثت سهوا، ولم تكن عن قصد، ويحتمل مسؤوليتها المعدين وليس الطلاب الذين ارفع لهم القبعة احتراما لاداءهم ووطنيتم.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.pn-news.net/news7133.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.