اللواء مازن عز الدين يؤكد ان سلاح المقاومة يجب ان يكون جزئية من معادلة السلطة الفلسطينية - شبكة الاخبار الفلسطينية
آخر الأخبار :

اللواء مازن عز الدين يؤكد ان سلاح المقاومة يجب ان يكون جزئية من معادلة السلطة الفلسطينية

أكد اللواء مازن عز الدين عضو المجلس الاستشاري في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أنه بعد توقيع المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، يجب التوافق على جميع القضايا بما في ذلك الاتفاق على شخصية وزير الداخلية، موضحًا أنه يجب أن يأتي وزير داخلية "توافقي"، ومتفق عليه من الكل الفلسطيني.

وأضاف عز الدين في حوار صحفي ان وزير الداخلية مهما كانت قوته ومؤهلاته العسكرية والعلمية، إن لم يكن مُحطًا بسياج وطني، يكون عرضة للأخطاء والسقوط، ولن يصمد أمام حجم التحديات، مشيرًا إلى أن مواصفاته هي أن يكون "نظيفًا" ولم يتلوث في أي قضية سواءً فساد أو عنف، وأن يكون مقبولًا شعبيًا، حتى نقول: إنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

وفيما يخص سلاح المقاومة الفلسطينية، قال اللواء عز الدين: إن الشعب الفلسطيني منذ العام 1948 وهو يحمل السلاح، وسيبقى يحمل السلاح، ولكن التساؤل المطروح دائمًا بيد من قرار السلّم والحرب؟ هل يكون القرار بيد فصيل فلسطيني؟ يخوض فيه الحرب وقتما شاء.. الحقيقة أنه لا بد أن يكون قرار السلّم والحرب قرارًا وطنيًا فلسطينيًا خالصًا، ومرهون بالأوضاع الإقليمية والعربية، وبالتالي يكون سلاح المقاومة جزئية من معادلة السلطة الفلسطينية.
وعن المصالحة الفلسطينية، أكد أنه رغم ما تُمر به جمهورية مصر العربية إلا أنها كانت على المستوى المعروف عنها، وانتشلت المصالحة من جديد، واستطاعت أن تُعيد اللُحمّة الوطنية بما أنها الدولة رقم واحد في المنطقة، ومصر كان لها فائدتان مهمتان في حل المصالحة وهما: أن مصر قوية رغم ما يحدث لها، وهذا يعيدها من جديد لقيادة المحيط العربي من جديد، والمحور الآخر أن القضية الفلسطينية كانت ولا زالت بوابة كافة القضايا، وهذا يعني أن القاهرة قد تنطلق لحل أزمات عربية أخرى.

وحول ادارة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة بعد 11 عاماً من الانقسام، ذكر أن ذلك لن يكون بالأمر الهيّن، والملفات المُلّقاة على كاهل الحكومة كبيرة، ويجب الصبر عليها واعطائها سلطاتها وصلاحياتها في إدارة قطاع غزة والتحكم فيه كأي حكومة في العالم؛ ولو تواجدت الارادة من جميع الأطراف لإنجاح الحكومة ستنجح، فالفصائل عليها دور كبير في دفع عجلة نهضة القطاع من جديد.

وأوضح عز الدين، أن المسألة ليست فقط معبر وكهرباء وموظفين، بل هي أكبر من ذلك، وأهمها كيف نستعد الحياة الطبيعية لقطاع غزة في ظل حكومة تراعي كل ما يحتاجه الوطن كله؟ بما في ذلك قطاع غزة، فالمواطن الغزّي بحاجة إلى فرح وأن يستنشق هواءً فلسطينيًا، فشتى أنواع الحصار مورست ضد غزة وأهلها.

وتابع: خضنا أكثر من تجربة اتفاقات مصالحة، ولم ننجح في الوصول إلى ما يؤدي إلى مصالحة كاملة، لذا علينا أن نُصِر ونعاند ونتمسك أكثر بهذا الإنجاز، وألا نسمح لتلك الأطراف التي ترغب بفشل الوحدة الوطنية، لأنهم متضررون من خطوة المصالحة، ويجب اقتلاعهم.

وعن الجماعات السلفية في قطاع غزة، أكد اللواء مازن عز الدين، أنه يجب أن يتم التعامل معهم بالحوار ثم الحوار ثم الحوار، وإعطائهم فرصة كافية ليكونوا ضمن النسيج الوطني، وإن لم ينجح ذلك فيجب عزلهم سياسيًا عبر الإجماع الفلسطيني.

وفيما يخص برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، أوضح، أن وثيقة مبادئ حركة حماس التي أعلنتها منذ عدة أشهر، يبعدها بشكل واضح عن برامج الإخوان المسلمين، بدون أن تجرح انتمائها التاريخي للجماعة، وهذا يستدعي الاتفاق على برنامج لمنظمة التحرير، أُسس له سابقًا من خلال وثيقة الأسرى، ووافق عليها كافة الفصائل، لذا المطلوب انجاز ملف المجلس الوطني، وإعادة ترتيب المنظمة من جديد، ومشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والاتفاق على أعضاء المجلس الوطني، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة تطبق البرنامج السياسي المتفق عليه.

واستدرك بالقول: "ما حدث من توقيع على المصالحة الوطنية ما بين حركتي فتح وحماس، سيكون له آثر جيد على القضية الفلسطينية برمتها، وعلى الشعب الواحد، وكذلك على منظمة التحرير"، مضيفًا: حتى تعود قويًا يجب أن تكون الوحدة الوطنية جامعة للكل الفلسطيني وليس فقط فتح وحماس، حتى نذهب بخطاب موحد، ونقابل العرب بهذا الخطاب، الذين هم أيضًا سيرفعون صوتنا للعالم لأننا مُتحدين، مطالبًا بوجود "برنامج سياسي نضالي كفاحي" يضع القضية في مكانتها التي فيها سابقًا، ويراعي التحولات العربية والإقليمية والدولية.

وأشار عز الدين، إلى أن القضية الفلسطينية في تراجع واضح في تصنيف القضايا العربية والدولية، فالمحيط العربي الذي كان يدعمها لديه مشاكل وأزمات داخلية معقدة، إضافة لأزمات إقليمية ما بين الدول العربية ذاتها كأزمة قطر ودول عربية أخرى، كل ذلك آثر على القضية الفلسطينية التي كانت تتصدر القضايا.

وبيّن أنه إذا دخل في الصفقة قضايا تأتي بالحقوق المشروعة الثابتة غير المنقوصة التي تُرضي الشعب الفلسطيني ويتم إخضاعها للانتخابات عقب عقد الاطار القيادي المؤقت بمنظمة التحرير يتم القبول بها وكذلك والتمسك بما جاء فيها، ولكن لو انتقصت من حقوقنا فيجب رفضها بالإجماع الوطني الفلسطيني؛ ولا تستطيع أي دولة أن تفرض علينا أية حلول تؤدي لهضم الحق الفلسطيني.

وتابع: "بنيامين نتنياهو وحكومته لا يحترمون حقوق الشعب الفلسطيني، ويواصلون ممارسة التوسع الاستيطاني وعزل القدس والفصل العنصري، لذا فهذا يتطلب منا أن نلّتحم لمواجهة ما ينادي به نتنياهو".

وعن الفروقات ما بين الرئيسين ياسر عرفات ومحمود عباس، على اعتبار أنه عاشر الرجلين أثناء عمله في السلطة الفلسطينية، أوضح اللواء مازن عز الدين في ختام حديثه، أن لكل رئيس فيهم له مرحلته وطريقته، وكلاهما يتكاملان في المشروع الوطني الفلسطيني، رغم أن الفترة التي حكم فيها أبو عمار مختلفة تمامًا عن فترة أبو مازن، إلا أنهما يلتقيان بالهدف الذي يُفضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع عودة اللاجئين والتنفيذ العادل لقرار 194، على حد تعبيره.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.pn-news.net/news6845.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.