آخر الأخبار :

ماذا بعد شرعنة ترامب للاستيطان؟!

الاستيطان، وما أدراك ما الاستيطان؟!. الاستيطان هو آلية العمل التدريجي الإسرائيلي لفرض الأمر الواقع على الأرض في القدس والضفة تمهيدا للسيطرة الدائمة والمصادرة الكاملة. الاستيطان هو الإعلان الإسرائيلي العملي القائل : إن أرض القدس والضفة هي أرض إسرائيلية، وليست أرضا محتلة؟! .
كل دول العالم بما فيها أميركا ترفض الاستيطان، وتعده عملا غير شرعيا، وعقبة أمام التسوية السياسية وحلّ الدولتين. دول العالم كلها ظلت ملتزمة بمبدأ عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، وعدم جواز نقل السكان إلى أراضي الدولة المحتلة، وتغيير معالمها الديمغرافية. هذا الموقف الثابت أخترق يوم الاثنين الماضي من إدارة الرئيس الأميركي ترامب، الذي أعلن تغيير موقف أميركا من الاستيطان، واعتباره عملا شرعيا؟!.
كان الموقف الأميركي موقفا صادما للفلسطينيين، ولقادة الدول العربية والإسلامية وربما لدول العالم الأخرى، لأنه يشرعن الاحتلال، ويهدم القانون الدولي، ويجعل القوة مصدرا وحيدا للحق. لقد بات العالم بالموقف الأميركي الجديد أكثر بربرية وهمجية، وأصبحت ( إسرائيل) أكثر شراسة وتمردا على القانون الدولي ، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
لست أدري ما الأساس القانوني والأخلاقي الذي اعتمدت عليه أميركا في موقفها الجديد، وأجزم أنه لا يوجد أساس قانوني أو أخلاقي، وإنما هو انحياز أعمى (لإسرائيل ) وللناخب اليهودي في أميركا. وربما كان ردا مباشرا على قرار دول الاتحاد الأوربي بوسم منتجات المستوطنات بسمة تعرف بها.
المهم الآن، إن أميركا اتخذت قرارها الجديد، بعد قرارها حول القدس، وقد رحبت (إسرائيل) بالقرار الأميركي، واعتبرته تصحيحا لخطأ تاريخي، جاء في توقيت مناسب، ومن ثمة فإنه على بقية دول العالم الاعتراف بالاستيطان كما فعلت أميركا.
نحن اليوم أبعد ما نكون عن الحلول السياسية الي بحثت عنها منظمة التحرير في أوسلو والمفاوضات، والمنطقة العربية هي اليوم أبعد مما مضى عن الاستقرار، وبات الفلسطينيون أمام خيار وحيد يجمعهم، وهو خيار المقاومة، وتوحيد الصف الفلسطيني في مواجهة الاستيطان عمليا بالمقاومة، ومواجهة (أميركا وإسرائيل) سياسيا في المحافل الدولية. إن كل يوم يمر على الحالة الفلسطينية القائمة هو يوم زائد لا فائدة منه، لذا فعلى الجميع واجب المبادرة لجمع الصف على المقاومة، وخاصة مقاومة الاستيطان، ولا يوجد ردّ آخر مناسب على التغول الأميركي غير هذا الردّ.
أطلقوا يد الفلسطينيين لمقاومة الاستيطان، وإلا لن يستمع أحد لكم ، حتى وإن جمعت السلطة كل أصوات المجتمع الدولي خلف الموقف الفلسطيني. إن إعادة تفعيل المقاومة المسلحة للاستيطان هو الرد الوحيد المتبقي، لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد؟!




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.pn-news.net/news13790.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.