آخر الأخبار :

مؤتمرون: بناء استراتيجية وطنية سبيل للخروج من مأزق أوسلو

أجمع مؤتمرون من فصائل وقوى وطنية وإسلامية في قطاع غزة يوم الثلاثاء على أهمية بناء استراتيجية وطنية جامعة للخروج من مأزق اتفاق أوسلو "الذي دمّر القضية الفلسطينية، وورّثت شعبنا مزيدًا من التدهور والانقسام".
وشدّد المؤتمرون على ضرورة الاتفاق على برنامج وطني يرتكز على نهج المقاومة وعلى عوامل القوة للشعب الفلسطيني ونقاط الضعف للعدو الإسرائيلي، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم الكل الوطني.
جاء ذلك خلال لقاء وطني بعنوان "الخروج من أوسلو" نظّمته حركة الجهاد الإسلامي بمدينة غزة، حضره ممثلون عن قوى والفصائل الوطنية والإسلامية.
أسوأ التجارب
وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إن اتفاق أوسلو كان درسًا وتجربة من أسوأ التجارب التي مر بها شعب على وجه الأرض، مشدًدا على أن المقاومة ووحدة قواها أولوية في مواجهة المشروع الصهيوني.
وأوضح النخالة أنه منذ اليوم الأول للتوقيع على اتفاق أوسلو "كان جميع من وقعوا على الاتفاق أو حضروه يدركون أننا كشعب فلسطيني فقدنا وللأبد 87% من وطننا، وغير متأكدين ما مصير الجزء المتبقي منها".
وأكد أن أمام الفلسطينيين تحديات واستحقاقات جديدة، مضيفا "علينا جميعا مسؤولية تصویب مسارنا السياسي بما يضمن الحفاظ على حقوق شعبنا".
وأضاف "أوسلو لعنة أسموها مشروعًا وطنيًا، ستلاحق كل منْ وقع عليها، أو اندمج فيها، وصفقة القرن نكبة جديدة للشعب الفلسطيني ولكل العرب، وهي إعلان انتصار المشروع الصهيوني في المنطقة والعالم إلى الأبد".
وأكد النخالة أن المقاومة في غزة وفي كل مكان من فلسطين عنوان كبير لنا جميعًا، "يجب أنْ نحميه بكل ما نملك من قوة ومن إرادتنا الواعية، وقدرتنا على حماية شعبنا المقاومة هي إرادة شعْب، وليستْ إرادة حزب بعينه".
وشدّد أن علاقة حركته مع حركة حماس هي علاقة استراتيجية "لا يمكن التفريط بها، بأي حال من الأحوال، رغم كل المحاولات المعادیة التي تعمل ضد هذا التحالف".
وبيّن النخالة أن وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده هي شرط أساسي في مواجهة كل التحديات التي تواجه شعبنا.
وأكد أن الشعب الفلسطيني ومقاومته يقفون موحدين خلف الأسرى الأبطال ونضالاتهم، ويعملون على تحريرهم بكل الوسائل الممكنة، مشيرا إلى أن أي مساس بحياة الأسرى القادة المضربين عن الطعام سيأخذ الأوضاع إلى منحى آخر تمامًا.
الخروج من المأزق
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وليد القططي أن حركته لم تتخلَ يوما عن مسئوليتها في الخروج من مأزق أوسلو، مؤكدًا أن الخروج من أوسلو أصبح بداية حتمية لاستئناف مشروع التحرير والعودة.
وبيّن القططي أن الخروج من مأزق أوسلو يتطلب امتلاك إرادة وطنية حقيقية تحتاج إلى تظافر الكل الفلسطيني لوضع رؤية واستراتيجية وطنية تكون محل إجماع وطني.
وقال "مطلوب بناء استراتيجية وطنية ترتكز على نهج المقاومة وعلى عوامل القوة للشعب الفلسطيني ونقاط الضعف للعدو الصهيوني".
وشدد على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بما يتفق وأهداف المشروع الوطني، وإحداث تغيير جوهري في دور السلطة الفلسطينية؛ لتكون منظمة التحرير هي رأس النظام السياسي الفلسطيني وليس السلطة.
جلبت الدمار
من جانبه، أكّد القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان أن اتفاق أوسلو ورّث شعبنا مزيداً من التدهور والانقسام، مشيراً الى أن أوسلو تعد بمثابة "نكبة جديدة لشعبنا".
وقال رضوان "هي أخطر من النكبتين الأولى الثانية؛ كونها تمثل اعتراف جزء من الشعب الفلسطيني بشرعية احتلال مخالف لكافة الأعراف والقوانين الدولية".وبيّن أن اتفاق أوسلو هدفه الحفاظ على أمن الاحتلال مقابل بعض الامتيازات لأبناء السلطة، موضحاً أنها اعطت جرأة للاحتلال بشأن الاستيطان الذي تضاعف مئات المرات".
وشدّد على أن المقاومة هي الحل الأمثل لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، وخاصة أن أوسلو تخلت عن القدس واللاجئين وشجعت الاحتلال على المضي بمزيد من المخططات التي كان آخرها صفقة القرن وتصفية الأونروا.
وطالب السلطة الفلسطينية بالتبرأ من اتفاق أوسلو، والإعلان عن فشل هذه الحقبة الزمانية والانحياز الي خيار الشعب بالمقاومة حتى تحرير الأرض والمقدسات.
وأكد رضوان على ضرورة استعادة الوحدة على أساس خيار الثوابت والاتفاق على برنامج وطني جامع، يعتبر المقاومة خيار استراتيجي لاستعادة حقوقنا الوطنية.
صفقة القرن
في السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أن اتفاقية أوسلو مهدت الطريق لما نحن فيه الآن من محاولات محمومة لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى بـ"صفقة القرن".
وبيّن مزهر أن أوسلو جلبت "المزيد من الدمار والخراب والويلات، وخير دليل على ذلك مستوى الاستيطان، الذي تضاعف عشرات المرات منذ توقيع الاتفاقية".
وأوضح أن أوسلو لعبت دورًا مهما في تمزيق الشعب الفلسطيني، وحالة الانقسام التي نعيشها حتى اللحظة، كما أنها أعطت الاحتلال الجرأة لسن القوانين الفاشية سواء بقانونية الكيان، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي أراد من السلطة الفلسطيني مهمة واحدة فقط من خلال اتفاقية أوسلو، وهي مهمة التنسيق الأمني، وتجريد السلطة من كل مهامها وامكانياتها.
وأكد مزهر أن هناك مجموعة من الركائز الأساسية لمواجهة هذه المؤامرة والخطر الكبير، أولها مراجعة سياسية شاملة نقول خلالها أين اخطأنا وأين أصبنا، والاتفاق على رؤية واستراتيجية وطنية تستند على التمسك بالمقاومة والثوابت وبالحقوق والبرنامج الوطني.
أما الركيزة الثانية -بحسب مزهر- هي ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني؛ الذي كان له تداعيات كبيرة على المشروع الوطني الفلسطيني وعلى الحياة المعيشية لأبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس وفي كل مكان.
وتابع: "على المستوى العربي لا بد لنا أن نعيد الاعتبار لعمقنا العربي، ولا يمكن أن نعيده دون العودة لبرنامج وطني يتمسك بالثوابت الوطنية".
وطالب مزهر بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية لإعطاء الشعب الفلسطيني حق تقرير المصير.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://www.pn-news.net/news12851.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.